بهمنيار بن المرزبان
777
التحصيل
هذا السّبيل لم يكن الابصار بكليهما على سبيل اللّمس ، بل يكون أحدهما بلمس « 1 » والآخر يقبل منه اللّمس ، وسواء كان الشّعاعان طرفي خطّين « 2 » خرجا على الاستقامة أو أحدهما والآخر من جانب العكس . فإذن إن كان هاهنا « 3 » سبب فليس وقوع شعاعين على واحد مطلقا بل بالشّرط وهو أنّ أحد الشّعاعين وقع عليه وحده ، والشّعاع الثّاني وقع أيضا معه على غيره . وهذا القسم يبطل بمرآتين يوضعان متقابلتين ، فإنّ الأشعّة لا تفترق « 4 » فيهما من هذه الجهة ، بل كلّ شعبة « 5 » من شعاع فهو واقع على الاثنين جميعا ؛ ومع ذلك فإنّ البصر يرى كلّ مرآة وشبحها دفعة . والشعاعان هاهنا لا يفترقان ، فلا يجوز « 6 » أن يؤدّى شعاع شبحا والاخر غير ذلك الشّبح ، فإنّ كلّ واحد منهما أدرك ما أدرك الآخر ، والمدرك واحد ، فيجب أن لا يكون الادراك والأداء اثنين ، بل يجب أن يأتي البصر صورة كلّ مرآة مرّة غير مكرّرة ؛ وإن تكرّرت بسبب العكس وكان لذلك وجه وعذر متكلّف فتسامح « 7 » في تسليمه . ولا « 8 » يجب أن يقع تكرار بعد تكرار ، فما بال كل واحدة من المرآتين يتأدّى عنه « 9 » أشباح كثيرة حتّى يرى المرآة الواحدة مرارا كثيرة ؟ مرّة واحدة ترى نفسها كما هي ، ومرارا كثيرة جدّا شبحها . فإن قلنا : إنّ الشّعاع لمّا « 10 » انعكس من هذه المرآة إلى الأخرى رأى الأخرى
--> ( 1 ) - الشفاء : يلمس . . . ( 2 ) - ساقط من الشفاء . ( 3 ) - ج : ان كان منها سبب . ( 4 ) - ج : لا يفرق . ( 5 ) - الشفاء : بل كل شعوب شعاع . . . ( 6 ) - الشفاء : ولا يجوز . ( 7 ) - سائر النسخ : فيسامح . . . الشفاء : لنسامح . . . ( 8 ) - الشفاء : فلا . . . ( 9 ) - كذا . ( 10 ) - سائر النسخ : انما . . .